توركمن شاني

2/11/2008 - مأساة الإع

رسالة مستعجلة إلى ساسة وإعلامي التركمان المحترمين

مأساة الإعلام التركماني الحديث

أوميد كوبرولو

 

قبل أن أطلع على مقال أخي وزميلي العزيز عامر قره ناز ( مستقبل الإعلام التركماني يحتضر فهل من منجد ؟ )  كنت ناويا على التطرق بهذا الموضوع الهام الذي بدأ يشغل بال الكثير من المهتمين بالثقافة والإعلام التركماني. هذا الإعلام الذي بات صوته يضعف ويختفي يوما بعد  يوم وشهرا بعد آخر وعاما بعد ثان؟ فأين ذلك الإعلام التركماني الذي يتناسب مع حجم مكونة أساسية من مكونات الشعب العراقي تبلغ تعدادها ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمه، ويلائم عصر الحرية والديمقراطية الذي كنا نحلم به؟ فأين الإذاعات والقنوات التلفزيونية التركمانية المنتشرة في ربوع المناطق التركمانية؟ أين الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية والدورية الصادرة في تلك المناطق التي يتواجد فيها التركمان داخل وخارج البلاد؟ أين المواقع الإلكترونية السياسية العائدة للأحزاب والتنظيمات السياسية التركمانية؟ أين المواقع الإلكترونية الثقافية العائدة للإتحادات والنوادي الثقافية التركمانية؟ أليس من حق الجهات السياسية التي ندعي بأنها تحاول تهميشنا وتجاهلنا بأن تدعي بأن عدد التركمان في العراق لا يتجاوز على بضعة عشرات الآلاف؟ إذا فلماذا وصل الإعلام التركماني إلى هذه النهاية المأساوية اليوم؟ ومًنهم المسببين في ذلك؟ بدون شك كان الوضع السياسي المتدهور الذي يمر بها القطر قبل سقوط النظام العراقي وبعد الاحتلال الأمريكي من أهم العوامل في لجوء أغلب الإعلاميين والمثقفين التركمان إلى خارج البلاد ولحقه العامل المادي والمعنوي وغيرها من العوامل الأخرى. وبدون شك أيضا كان السياسيون التركمان المسببين الحقيقيين في الوضع المأساوي هذا لعدم اهتمامهم ودعمهم الكامل للمثقفين والإعلاميين التركمان الذين هاجروا البلاد وتخلوا الكتابة كليا، عكس الدعم المادي والمعنوي الذي يبدونه بقية السياسيين الآخرين من مكونات الشعب العراقي لمثقفيهم وإعلامييهم؟ أنا شخصيا أجهل  أسباب عدم اهتمام الجهات السياسية التركمانية بالإعلام التركماني وثقافته ودعمهم المتواصل  للمهتمين بهذه المجالات وهم يعلمون بأنه لا قيمة لأي من نشاطاتهم السياسية ونضالاتهم وبطولاتهم من دون وسائل الإعلام التي تقوم بنقل أخبارها إلى مسامع وأنظار المواطنين وشعوب الدول المحيطة بنا وشعوب العالم كله. لا يخفى علينا بأن سياسيينا رغم تباين أرائهم وأفكارهم يناضلون بكل جد وإخلاص من أجل قضيتنا التركمانية والدفاع عن وحدة العراق ولكن هذا النضال الداخلي وحده لا يكفي دون أن يكون لنا إعلام تغطي أخبار سياسيينا ونشاطاتهم السياسية التي تهم مستقبل شعبنا التركماني وبلدنا العظيم، إضافة إلى كتاب مبدعين  يكتبون في الشأن التركماني والدفاع عن حقوقه المغتصبة من قبل الأنظمة العراقية السابقة وبعض الجهات السياسية الشوفينية الحالية. ويكشفون المخططات الإجرامية المشبوهة التي تلجأ إليها تلك الجهات السياسية العملية لقوات الاحتلال بغية النيل من وحدة العراق وتقسيمه إلى كيانات طائفية وعنصرية صغيرة تخدم مصالح أعدائنا الأشرار. 

 

بالله عليكم بكم مليون يزيد علينا عدد إخواننا الأكراد الذين يملكون أكثر عن عشرة قنوات تلفزيونية فضائية ومحلية  ومثلها إذاعات تبث برامجها يوميا بدون انقطاع؟ ويملكون العديد من الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الأسبوعية والشهرية والدورية التي تصدر داخل القطر وخارجه، إضافة إلى العشرات من المواقع الإلكترونية السياسية والثقافية التي تغطي أخبارهم، وجندوا العشرات من الكتاب العرب والأجانب للكتابة في الشأن الكردي ويقبضون رواتب شهرية ومكافآت من الإدارة الكردية وأحزابها السياسية. ونحن التركمان الذين يفوق عدنا على 3،5 مليون نسمة لا نملك غير فضائية تركمانية واحدة وقناتا تلفزيونيا محليا واحدا لا يمكن مشاهدة برامجها حتى وفي مناطق كثيرة داخل كركوك التي تبث منها. وإذاعة حالها حال القناة المحلية. أما الفضائية التركمانية فلم تشهد ذلك التحسن الملحوظ في جودة ما تقدمها من البرامج السياسية والثقافية والاجتماعية بسب عدم أبداء التشجيع والدعم اللازمين للإعلاميين والمثقفين وذوي المواهب الشابة. وعلى سبيل المثال ولا الحصر ومع احترامي لشخص السيد يلمان هاجر أوغلو المدير العام للفضائية التركمانية ولكنه يستغل منصبه ليدخل إلى بيوت المشاهدين  بطرق شتى. ربما إن بعض الأشخاص يوافقونني على إنه مقدم ناجح لبرنامجه ( خلق ميداني ) باللغة التركمانية المحلية ولكنه أثبت فشله اللاذع في أجراء اللقاءات والمقابلات السياسية مع الشخصيات العربية والتركية لفقره إلى قواعد التحدث باللغتين المذكورتين وكان الأولى له أن يسند هذه المهمة إلى زملائه الآخرين، الأفضل منه بكثير في هذا المجال المهم.

 

الصحافة مشلولة تماما. هناك صحيفة واحدة تصدر مرتين بالأسبوع ( توركمن إيلي ) حال لسان الجبهة التركمانية وصحيفة ( القلعة ) الأسبوعية وصحف ومجلات شهرية  ودورية ك( آق صو ، تلعفر ، العدالة ، سومر ، ايشيق ، الإخاء ، قورتولوش ) ولكن لكل واحدة من تلك الصحف والمجلات المشاكل المادية الجمة التي تعيق إدامة الإصدار. هناك أحزاب وكيانات تركمانية مهمة على الساحة السياسية كالحزب الوطني التركماني وحزب توركمن إيلي وحزب القرار التركماني وليس لهم أية صحيفة تصدر باسمهم.  الانفتاح إلى عالم الإنترنيت بإصدار الصحف الإلكترونية وفتح المواقع الإلكترونية أيضا في حالة ترثى لها. حيث لا يزيد عدد المواقع الإلكترونية التركمانية المهمة على عدد أصابع اليدين وأغلبها شخصية عدا مواقع الجبهة التركمانية وبعض الأحزاب والتنظيمات التركمانية الأخرى. أنا ولكوني من أحد العاملين في مجال الثقافة والإعلام التركماني منذ بداية السبعينات أطلب من سياسيينا التركمان وجميع الجهات السياسية التركمانية وعلى رأسها الجبهة التركمانية العراقية إبداء الاهتمام اللازم العاجل والفوري بالقنوات الإعلامية التركمانية وجميع الإعلاميين والمثقفين التركمان من أجل خدمة قضيتنا التركمانية المصيرية وخصوصا في النقاط المدرجة أدناه:

 

أولا : الاستعجال في أقامة ندوة تركمانية كبيرة تخص الإعلام التركماني في أحد قاعات مدينة كركوك أو العاصمة بغداد ودعوة جميع الكتاب والإعلاميين التركمان إليها من داخل وخارج القطر والاستماع إلى أرائهم وأفكارهم وسبب توقفهم عن نشاطاتهم الثقافية والإعلامية والوقوف على مشاكلهم جميعا بغية إيجاد الحلول المناسبة لها لكي يعودوا إلى مواكبة العمل .

 

ثانيا : دعوة وتشجيع عودة المثقفين والإعلاميين التركمان المقيمين في الخارج إلى الوطن وتوفير فرص عمل لهم في بلدهم بغية تحقيق مشاركتهم في نهضة الإعلام التركماني في الداخل من جديد. 

 

ثالثا : تكليف الباقين خارج البلاد ببعض النشاطات الثقافية والإعلامية كإصدار الصحف والمجلات وفتح الإذاعات المحلية والمواقع الإلكترونية بالتركمانية وبلغات الدول التي يتواجدون فيها مع دعمهم ماديا.  

 

رابعا : جعل صحيفة توركمن إيلي صحيفة يومية وقلعة تصدر مرتين في الأسبوع على أقل تقدير.

 

خامسا : تحسين برامج فضائية توركمن إيلي وتشكيل لجنة مختصة بفحص كلمات الأغاني وعدم السماح لتسجيل الأغاني التي كلماتها هابطة. ربما قد  تكون في مبنى الفضائية مثل هذه اللجنة ولكنها غير عاملة.

 

سادسا : الاهتمام في تحسين بث الإذاعة التركمانية على أن تبث من خلال القمر الصناعي     ( تركسات ) وهكذا بالنسبة للقناة التلفزيوني المحلي التي تبث من كركوك.

 

سابعا : على جميع الأحزاب والحركات السياسية التركمانية فتح مواقع الكترونية خاصة بها وتفعيلها بإسنادها إلى إعلاميين أكفاء من عناصرها.

 

ثامنا : على قيادة حزب العدالة التركماني الاهتمام بموقعها الإلكتروني وجعل صحيفتهم        ( الترجمان ) النصف الشهرية تصدر أسبوعيا.

 

تاسعا : صحيفة ( الدليل ) صحيفة أسلامية، ثقافية وسياسية تركمانية نصف شهرية تصدر عن الاتحاد الإسلامي التركماني. يا حبذا لو هي الأخرى تتحول إلى أسبوعية.

 

عاشرا : أعادة إصدار بعض الصحف والمجلات التركمانية التي توقفت ك( بشير ، التون كوبري، الصادق ، توركمن شاني ) مع إصدار صحف أو مجلات دورية بتسميات المناطق التركمانية ك( تسين ، مصلى ، يايجيلي ، بسطاملي ، آمرلي ، خانقين ، شهربان ، قزلرباط ، مندلي ، قره خان ، قره قوينلو وغيرها )

 

حادي عشر : تحسين الوضع المعاشي لأعلامي التركمان وتوفير الحماية اللازمة لهم وعوائلهم لكي لا يتعرضوا إلى جرائم الجهات المعادية التي تحاول مهاجمة رجال الإعلام التركمان وعوائلهم وممتلكاتهم.

 

هناك نقاط أخرى عديدة حتما يتذكره الآخرون ويتطرقوا إليها حتما في أوانه. ولكن النقطة الرئيسية المهمة الآن هي من أين يجب علينا أن نبدأ يا قادة التركمان ويا زملاءنا الإعلاميين الأعزاء. أتمنى هذه الرسالة المتواضعة تجد آذانا صاغية لها ونسمع عن مشروع أعلامي تركماني ضخم يفوق ما نتوقعه ونجد أسماء كتابنا الذين يدافعون عن قضية شعبنا التركماني المظلوم ووحدة البلاد الأهم من كل الأشياء يملئون الصحف العراقية والعالمية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

Yorum (yok) :: Yorum yaz! :: Bağlantı

23/10/2008 - رسالة إلى م

رسالة إلى معالي رئيس الحكومة العراقية المحترم

ما الحكمة  من الاستعجال في عودة اللاجئين العراقيين

أوميد كوبرولو

 

حضرة معالي السيد نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية المحترم:

 

تحية عراقية خالصة وبعد...

 

بدون شك إنكم أثبتم منذ تشكيلكم الحكومة العراقية الحديثة ولهذه الساعة بأنكم الأنسب والأقدر والأفضل في رئاسة حكومتنا في عهد البلاد الجديد من خلال معالجتكم لقضايا الساعة التي يمر بها شعبنا العظيم بكل حكمة وعقلانية. وأثبتم من خلال عراقيتكم الأصيلة وانتماءكم إلى تربة وادي الرافدين ونزاهتكم وعدم تفريقكم بين أبناء شعبكم الخالد وفق أسس طائفية أو شوفينية، بأنكم دائما مع المظلوم على الظالم ولن تسكتوا عن جهة تحاول هضم حقوق الآخرين حتى أن توقفونها عند حدها، حتى ولو تأخرتم في ذلك نتيجة الأمور الصعبة التي كانت تحيطكم في بداية التشكيل والعراقيل التي كانت تضعها تلك الجهات المشبوهة أمامكم. وبدون شك أيضا عندما كان العراق في بداية الأمر ضعيفا كثرت أعداءه، وكل واحد من أولئك الأعداء الأوباش كانوا يحلمون في كسب الأكثر من خيرات البلاد على حساب الأغلبية من أبناء الوطن الغالي. فاستغلت  بعض الجهات العميلة لقوات الاحتلال الأرعن وخصوصا تلك الجهات الشوفينية والطائفية الظروف الصعبة التي كانت تمر بها بلدنا الحبيب وجيشه الباسل في بداية تكوينه، لتحاول النيل من وحدتنا وتقسيمنا إلى مسميات مرفوضة. وبدون شك إنكم دوما كنتم تناصرون وحدة العراق وشعبه وترفضون تقسيمه بأي شكل من الأشكال. وكان اهتمامكم الكبير لبناء جيش عراقي قوي يتمكن الاعتماد على نفسه في حماية أرضه وشعبه من أعدائنا الداخليين والخارجيين ضربة قاضية توجه إلى صدور  الأعداء المحتلين وعملاءهم الخونة الأشرار الذين لن ينالو غير الخيبة والخسران ولن ينتهي بهم الأمور سوى إلى مزبلة التاريخ التي تستوعب أولئك المخلوقات البشرية القذرة مهما كثرت أعدادهم وقواهم. فبلدنا بألف خير ما دمتم سيادتكم قائدا شهما له. وشعبنا تتحسن أوضاعه يوما بعد آخر ومن الأفضل إلى أفضلها. وحتى أعدائنا باتوا يعملون ألف حساب لذلك. تراهم يسارعون في كسب بعض المكاسب حتى لو كانت صغيرة وتافه دون أن تفوتهم الأوان. ولكنكم وبعقلكم الكبير وأفكاركم المنيرة تحاولون أن تصدوا كل الأعاصير الصفراء عن بلدنا دون أن تنال منا شيئا.

 

سيدي معالي رئيس الوزراء..

 

بدون شك مبادرتكم في عودة اللاجئين العراقيين قرار عظيم ولا نقاش فيها أبدا ولكنني  استنادا إلى بعض العوامل المهمة في هذه المرحلة الصعبة الحساسة التي يمر بها بلدنا أرى أن قراركم هذا سابق لأوانه. حيث هناك مواضيع كثيرة الأهمية تتطلب من حكومتكم الرشيدة معالجتها قبل مطالبتكم حكومات دول العالم بالضغط على اللاجئين العراقيين في العودة إلى بلادهم. إن الذي يجب أن لا تنسوه بأنه لا يوجد عراقي واحد يعشق أرضه وشعبه في خارج البلاد، يتمنى أن يقضي لحظة واحدة خارج بلده وأهله وأحبته لولا هناك ما يجبره على هذه الغربة المرة ومعاناته القاسية. فلا أدري ما هي أسباب الاستعجال هذه في إصراركم على عودة اللاجئين ما دامت هناك الكثير من المسببات قائمة لبقاء اللاجئين خارج بلادهم؟ أ ليس العراقيون الموجودون في العراق أولى أن ينالوا اهتمام سيادتكم الكريمة قبل أولئك الموجودون في الخارج؟ أ ليس الأفضل أن توقفوا هجرة الآخرين من أبناء وادي الرافدين الذين لا زالوا يجبرون على مغادرة البلاد بشتى الأسباب؟ بدون شك هناك عوامل مصيرية مهمة جدا يصعب تحقيقها في فترة قياسية وحكومتكم المؤقرة مشغولة بأمور جمة. وهذه العوامل التي نقصدها هي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى هجرة العراقيين خارج البلاد في الوقت الحاضر مثلما هي مربوطة بعودة اللاجئين العراقيين إلى وطنهم الحبيب. وأول هذه العوامل هي حالة الأمان والاستقرار التي لا زالت متدهورة رغم التحسن الكبير بعون العمليات العسكرية الناجحة التي تنفذها ألوية الجيش العراقي الحديث في المدن العراقية كافة عدا التي في قبضة الإدارة الكردية. فلا ينكر إنكم قطعتم شوطا كبيرا في هذا المضمار ولكن هذا لا يعني بأنكم قضيتم كليا على المسببين في تدهور أمن واستقرار البلاد. فلازالت هناك جهات ضالة خارجة عن القانون  تلطخ شوارعنا بدماء أبناءنا الأبرياء وتقتل بسمة براعمنا الصغار وتيتمهم وتأرمل النساء. فيجب المزيد من اليقظة والحذر وعدم إعطاء الفرصة للمجرمين الخارجين عن القانون والجهات العميلة الضالة لتنفيذ المزيد من  مخططاتها الإجرامية ضد أبناء شعبنا الأبرياء.

 

تعلمون جيدا يا معالي رئيس الوزراء بأن حكومات معظم بلدان العالم تظن بأن شمال العراق هي المنطقة الأكثر أمنا واستقرارا في العراق ويرفضون على هذا الأساس قبول اللاجئين من تلك المنطقة، ولكن ورغم ذلك تجد العشرات من أبناء تلك المنطقة أيضا يغامرون بحياتهم وحياة أطفالهم من أجل حصولهم على إقامة اللجوء في أحد الدول الأجنبية وحتى أحيانا يضطر الكثيرون منهم إلى تغيير قومياتهم أو أوطانهم أيضا. فإن دلت ذلك على شيء فما تدل سوى على استمرارية فقدان الأمن والاستقرار في ربوع العراق من شماله وحتى جنوبه.

 

من جانب آخر يا سيدي إن غالبية اللاجئين العراقيين يتواجدون في دول أوربا المتحضرة والمتقدمة أكثر من غيرها من بلدان آسيا وأفريقيا وأمريكا وأستراليا. فالأطفال هنا لن يرو قاطبة المسلحين ولا الميليشيات المسلحة ولا التدمير والتخريب والانفجارات حتى وفي الأفلام أيضا، لكونها ممنوعة عليهم. فكيف تريد انسجامهم مع مجتمع عكس ذلك تماما؟ ألا يؤثر ذلك على نفوسهم وسلوكهم الذاتية، وتسبب عندهم الأمراض الكثيرة؟ فقبل كل ذلك يجب الاستمرار على الإصلاح في الداخل وتعليم الطفل العراقي، نواة جيل المستقبل على نمط آخر من الحياة عكس الذي يعيشه الآن، ورسم صورة جميله في خياله، صورة خالية من الدم والقتل والسلاح والعداء. صورة مليئة بالحب والأمان والسلم لكي يتفرغ لدراسته حتى نربي جيلا صالحا لبلدنا. الميليشيات المسلحة التي تزرع الرعب والقلق في نفوس المواطنين يجب القضاء عليها ومحوها كليا من أرض العراق ما دامت هناك جيش نضامي وشرطة ورجال أمن ومخابرات وقوانين في البلاد. كما يجب التشديد على محاسبة المقصرين لكي يكونوا عبرة للآخرين. ويجب أن يكون القضاء والحكم والاعتقال والتوقيف من اختصاص الدولة العراقية وحدها ومحاسبة الجهات التي تقوم بالاعتقالات العشوائية للمواطنين وفق مزاجاتها ونزواتها العنصرية والطائفية.

 

سوء الأحوال الصحية والمرافق الصحية وانتشار الأوبئة والأمراض نتيجة تراكم الأوساخ والقاذورات والشحة في الماء الصافي وانقطاع التيار الكهربائي في معظم ساعات اليوم هي الأخرى من العوامل المهمة التي تتطلب المعالجة والتحسين. الصحة في الخارج وخصوصا في الدول الأوربية في ذروة التقدم. فمثلا طبيب الأسنان يبعث لكل إنسان طفل، شاب أو شيخ عجوز دعوة للحضور إلى فحص أسنانه كل ستة أشهر لو لم يراجع ذلك الإنسان بنفسه المركز الصحي الخاص بطب الأسنان الكائن في منطقة سكناه وهكذا بالنسبة للمراكز الصحية الأخرى. كبار السن بعد الأربعين من أعمارهم يخضعون إلى فحص بدني كامل باستمرار خلال فترة لا تزيد على خمس سنوات لتحديد نسب السكر والكولسترول والدهون عندهم، ومعالجة كافة الأمراض التي هم على وشك الإصابة بها. في عراقنا الحبيب لا زال الوضع الصحي متدهور للغاية رغم وجود الأطباء الأكفاء، فأين وزارات الصحة والبلديات والكهرباء اللاتي يتحدثن باستمرار عن مشاريعهم الضخمة التي لم تنعكس على حياة المواطن العراقي حتى ولو بقليل، فلا زال التيار الكهربائي ينقطع عنه أغلب ساعات اليوم، ولا زال لا يحصل على الماء الصافي باستمرار، ولا زال الأوساخ والقاذورات جزءا من حياته اليومية حتى وفي المستشفيات.  ألا يعتمد تحسن الوضع الصحي في البلاد على نجاح عمل تلك الوزارات بالدرجة الأولى؟ الأوضاع الاقتصادية والظروف المعاشية لا تقل في أهميتها عن بقية العوامل المهمة. فلا زال والوضع الاقتصادي والظروف المعاشية التي يمر بها المواطنين متدهورة في العراق. حيث الفقر والجوع يلاحق أكثر من ثلثي الشعب العراقي والبطالة تنتشر بصورة مرعبة. فكيف لو يعود أكثر من أربعة مليون عراقي من خارج البلاد؟ أ ليس من الواجب على الحكومة رفع المستوى المعاشي للمواطن العراقي وتحسين وضعه الاقتصادي بتخصيص راتبا شهريا مقطوعا له ولأفراد عائلته حاله حال المواطن الأوربي؟ فأين مستحقاته من خيرات البلاد الكثيرة كالنفط وبقية الموارد؟

 

التربية والتعليم لا زال على نمطه القديم في بلدنا ولم تشهد أي تحسنا ملحوظا في أساليبها.  الأطفال في الخارج يتعلمون القراءة والكتابة وهم في دار الحضانة، وللطلاب أساليب ووسائل حديثة أخرى وعديدة إضافة إلى المعلم والكتاب تساعدهم في سهولة التعليم، فإضافة إلى ساعات الدراسة اليومية والدروس الإضافية، الطالب يتعلم المواضيع بمصادر يحصله بسهولة من المكتبات المنتشرة في أحياء مدينته إضافة إلى استفادته من الأجهزة الإلكترونية المتوفرة في بيته، في كل صف من صفوف المدرسة التي يتواجد فيها وكافة الدوائر والأماكن التي يتردد عليها. ويتعلم أيضا من خلال زياراته مع زملائه إلى المرافق الحياتية ودوائر الدولة ومنشئاتها الحيوية ومتاحفها ومرافقها التاريخية والسياحية والصناعية والزراعية والثقافية والدينية والاستماع إلى المواضيع من اختصاصيها. ألا يتحتم على الطالب العراقي أيضا أن يترقى إلى مستوى الطالب الأوربي في التعليم؟ أم هل وزارة التربية والتعليم عاجزة وغير قادرة على وضع الأساليب البديلة لتحسين الوضع الدراسي في مدارس البلاد؟

 

التساوي في الحقوق والواجبات بين أبناء الشعب واحترام حقوق جميع المكونات مهما كانت كبيرة أو صغيرة عامل مهم أيضا يجب الاهتمام به. هناك جهات سياسية تشارك في إدارة البلاد وتقوم باضطهاد حقوق بعض فئات الشعب العراقي وتحاول تهميش دورهم بقوة ميليشياته المسلحة التي تزرع الرعب والقلق في نفوس المواطنين وتجبرهم على الانصياع إلى أوامرهم أو الهجرة من  أراضيها وقراها ومدنها. فعلى الحكومة العراقية أن تكون دوما سندا للفئات الصغيرة ولا تسمح لتلك الجهات المسلحة على هضم حقوق الآخرين إضافة إلى إخراج تلك الميليشيات المسلحة من المناطق التي لا يحق لها التواجد فيها.

 

هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية عن العوامل التي ذكرناها أعلاه كلها تتطلب المزيد من العمل الطويل الجاد لتحسينها حتى لا يفكر اللاجئ العراقي الذي يعود إلى أرضه في بلده الهجرة ثانية من جديد وألا فما أهمية عودته ما دامت هناك عوامل جمة قائمة حتما تجبره إلى التشرد والهجرة بعد فترة من عودته ثانية. لذا سماحة معالي رئيس الحكومة العراقية يجب التريث عن قراركم العظيم في عودة اللاجئين لكي لا يجبر بعضهم من قبل الحكومات إلى مغادرة الدول التي يعيشون فيها ويتشردوا ثانية باحثين على دولة أخرى تأويهم وفقكم الله ورعاكم لخدمة وبناء العراق العظيم الذي يستاهل أن نفديه بأرواحنا ونروي أرضه بدمائنا.    

 

      

 

Yorum (yok) :: Yorum yaz! :: Bağlantı

19/10/2008 - في عراق ما 

في عراق ما بعد صدام

كل من يفتي يهدر الدماء بميشئته

أوميد كوبرولو

 

بعد سقوط النظام العراقي السابق واحتلال بلاد وادي الرافدين دجلة والفرات من قبل الأعداء الأمريكان والإنكليز، صدرت عشرات الفتاوى الصارمة بحق العراقيين المظلومين والموعودين بالحياة الحرة الكريمة والديمقراطية والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز بين مواطن وآخر وبين فئة وأخرى على حساب الآخرين. فبعد أن كان النظام البعثي عدو الشعب العراقي الوحيد الذي ينتقم منهم ويرميهم المعتقلات والسجون ويقوم بتنفيذ الإعدامات والمجاز الدموية بحقهم ويجوعهم ويشردهم وتمنوا الخلاص منه، تسلط عليهم العشرات من التنظيمات السياسية والدينية والعصابات التكفيرية والإرهابية التي بدأت تصدر الفتاوى ضد فئات معينة ومقصودة من أبناء البلد العظيم وتهدر دماءهم حسب مشيئاتها. فبعد عام من الاحتلال الأمريكي الأرعن للبلاد أصدرت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة السيد مسعود البارزاني قائمتين بأسماء المطلوبين لديها من العراقيين والعرب، وكان أسمي من ضمن أسماء تلك القائمتين وذلك لنشري بعض المقالات في الصحف والمواقع الإلكترونية العراقية والعربية والتركية، والتي كانت تعكر مزاجات بعض السادة المسئولين في الحزب الكردي المذكور لكوني أدافع فيها عن عراقية كركوك وبقية شمال العراق الحبيب وأفضح مخططات بعض الجهات الكردية الشوفينية والتقسيمية والانفصالية. ورغم التهديدات والشتائم المتكررة لم أتخلى في يوم ما عن المبادئ السامية التي ناضلت من أجلها وتشرد عائلتي بسبها. وكنت دوما في مقالاتي ضد الطائفية والعنصرية، أركز على وحدة العراق أرضا وشعبا. ولم أفرق بين المسلمين سنة وشيعة أبدا، ولا بين أبناء الوطن الواحد كعربي أو كردي أو تركماني وهكذا. وكان شقيقي سعدون كوبرولو هو الأخر ساريا في نفس المنهاج القويم الذي سار عليها المناضلين الأولين الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل القضية التركمانية ووحدة العراق العظيم. وحتى لما كنا في سجن أبو غريب كان لنا علاقات طيبة مع كل فئات الشعب العراقي هناك، وحتى مرة بسب إيصال أخبار المحكومين بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية إلى ذويهم الزائرين للسجن والذين كانوا في أقسام مغلقة ( ق1 و ق2 ) تم رمي شقيقي سعدون في قسم ق1 فترة أسبوعين مع المحكومين الذين لا يحق لهم مواجهة ذويهم.

 

وها اليوم وبعد كل ذلك تدرج أسماءنا في قائمة جديدة وزعت في العراق المحتل منذ ستة سنوات. وهذه القائمة الجديدة تضم العشرات من أسماء العراقيين تم إعدادها بموجب فتاوى المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحائري يهدر فيه دم البعثيين و رئيس مجلس القضاء الأعلى في الملكة العربية السعودية، الشيخ صالح بن محمد اللحيدان يحل قتل دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل. وكان أسمي وأسم شقيقي سعدون كوبرولو من ضمن أسماء القائمة المذكورة.

 

أنا شخصيا أظن بأن هذه القائمة التي ضمت الكثيرين من غير البعثيين والشوفينيين والطائفيين، ليست بحقيقية وتم إعدادها من قبل بعض أعداء العراق المندسين الخونة الذين ظنوا بأنهم يرعبوننا لكي نتخلى عن تصدينا لفضائحهم ونواياهم الخبيثة الرامية إلى تقسيم العراق إلى أقاليم وفق معايير عرقية وطائفية، و إلا  فأية جهة إسلامية كانت شيعية أم سنية تعرف جيدا بأننا لم نكتب في يوم ما سطرا واحدا ندعو فيها إلى الطائفية أو زرع الفتنة بين المسلمين ولم نتهم أية جهة بعلاقتها مع أحد جيراننا ولا يخصنا ذلك مادمنا نريد الخير لعراقنا ونؤمن جميعا بمبادئ الحرية والديمقراطية التي يجهل فهمها الكثيرون حاليا لكون الديمقراطية والحرية من المصطلحات الحديثة علينا ولتطبيقها بمفاهيمها الحقيقية الصحيحة تتطلب العشرات من سنواتنا.

 

بدون شك القائمة سواء كانت حقيقية أو مزورة ضمت أسماء الكثيرين من الكتاب والإعلاميين البعثيين المعروفين ولكن في نفس الوقت ضمت أسماء عراقيين عديدين قضوا ربيع شبابهم في قسم الأحكام الخاصة من سجن أبو غريب وبقية سجون ومعتقلات صدام، وآخرون تشردوا وعوائلهم داخل وخارج البلاد نتيجة الظلم والتعسف الصدامي. ولا يخفى على أحد من أبناء الشعب التركماني الصابر على ظلم الأنظمة الرجعية بأنني وشقيقي سعدون قد اعتقلنا في عام 1980 من قبل مديرية الأمن العامة وبعد التعذيب الوحشي على يد ضباطها وضباط جهاز المخابرات العامة حكمنا بالسجن من قبل محكمة الثورة العراقية وقضينا ألذ سنوات العمر في السجن مع مناضلي التركمان ك( فاتح شاكر ساعتجي، أنور نفطجي، محمد عزة خطاط، نهاد آق قويونلو، يشار جنكيز، الدكتور صادق عرفات، أسعد رشيد، عزالدين إسماعيل طوزلو ، أرشد صالحي، نجم الدين قصاب ، صباح نوري كونياجي ، محمد كريم قاضى أوغلو ، طوران كوبرولو ، عزام كومبتلي ، سامي كومبتلي ، صلاح تازه لي، محمد زهدي ، عماد صديق دايله والعشرات غيرهم. وحتى جمعية سجناء السياسيين العراقيين تعرف ذلك وبالوثائق الرسمية. ولم نكون يوما ما منتمين إلى حزب البعث العربي الاشتراكي ولو كنا بعثيين لما تشرد عائلتنا وجبرنا بأن نجرع المر ونتحمل على آلام الفراق ونحن موزعين على خمس دول أوربية.

 

إننا مثل جميع العراقيين المناضلين الحقيقيين نفتخر أن يدرج أسمائنا في قوائم مع الذين يصدون الاحتلال الأمريكي للعراق ويطالبون القوات المحتلة بالرحيل عن كل شبر من أرض العراق الطاهرة التي دنستها تلك القوات، ومع الذين يصدون تآمر بعض الجهات العميلة التي تتعاون وتتحالف مع أعداء الشعب العراقي والأمة العربية والإسلامية لتقسيم العراق وخصوصا أمريكا وإسرائيل. ولكننا نحس بالظلم الحقيقي عندما نجد أسماءنا وردت في قوام تضم منتسبي جهات سياسية لم ننتمي إليها أبدا ولم يكن لنا أية علاقة قريبة أو بعيدة بها. ولو كانت هناك فعلا جهة سياسية عراقية نزيهة قامت بإعداد هذه القائمة الأخيرة وأضافت أسمنا إليها فما أوصيها وخصوصا لو كانت جهة إسلامية بجد، بأن تتأكد من أفعال وأعمال كل إنسان قبل أن تهدر بدمه وتحلل قتله وألا سترتكب الإثم الكبير دون أن تعلم والسلام.

Yorum (yok) :: Yorum yaz! :: Bağlantı

5/4/2008 - نعم لديمقر

نعم لديمقراطية العمل السياسي

أوميد كوبرولو

 

بعد دخول القوات الأمريكية عاصمة دار السلام بغداد الحبيبة في التاسع من نيسان عام 2003 واحتلالها بدون أية مقاومة وسقوط النظام العراقي السابق دخل العراق عشرات الأحزاب والتنظيمات السياسية التي كانت لها مقرات في خارج القطر وبدأت تلك التنظيمات السياسية إضافة إلى العشرات الأخرى من التنظيمات التي تشكلت بعد الاحتلال المشئوم تمارس نشاطاتها السياسية وتقوم بفتح مقراتها أينما تشاء وتقوم بإصدار الصحف والمطبوعات وتوزع منشوراتها على المواطنين بكل حرية. أي شهد العمل السياسي في البلاد طيلة تلك الفترة بحرية لم يشهدها في أي عصر من العصور التي مرت. ولكن وطالما كانت الديمقراطية مصطلحا جديدا في القاموس السياسي العراقي أستغل بعض الجهات والتيارات السياسية الغير الوطنية الناطقة بأسم بعض فئات الشعب العراقي والعميلة لقوات الاحتلال هذا الظرف الجديد بإتباع أساليب التلاعب والتحايل والغش والتزوير في الانتخابات لتسير ( بتشديد الياء ) النتائج الانتخابية لصالحها وتلحق الغبن والتجاوز بحقوق الفئات الأخرى وتكون الدور الفعال لها في أقرار القرارات داخل البرلمان العراقي والحكومتين المتشكلتين والمتمثلتين في وزارتي السيدين الدكتور إبراهيم الجعفري ونوري المالكي. فالحكومتين المذكورتين لم تتمكنا الضغط على تلك الجهات لكي ترفع العلم العراقي إلى أن تم تبديله بعلم آخر ولم تتمكنا من القضاء على الميليشيات المسلحة التي كانت سببا في تكبيد العراقيين بآلاف القتلى والجرحى وتشريد مئات الآلاف من العوائل وترك أكثر من مليونين عراقي بلده واللجوء إلى سوريا، الأردن، إيران، تركيا ومن تلك الدول إلى معظم بلدان العالم.

 

بدون شك من حق أي عراقي ينتمي إلى الدولة العراقية تأسيس حزب أو تنظيم سياسي أو الانتماء إلى الحزب أو التنظيم الذي يؤمن بمبادئه مادمنا نعيش وفي عراق الحرية والديمقراطية. وبدون شك أبضا من حق أي تنظيم سياسي لأية جهة أو فئة عراقية المشاركة في العملية السياسية للبلاد ولكن بدون أن تصيح حجر عثرة في طريق مشاركات التنظيمات الأخرى العائدة للجهات والفئات العراقية الأخرى. فكل عراقي مخلص لوطنه وشعبه يختاره أبناءه عن طريق الانتخابات الحرة ليستلم مهاما سياسيا في البلاد لا يمكن أن يعزله أحد أو حتى مجموعة من الأشخاص في تنظيم ما  من مهامه مهما كان السبب إلا بالرجوع إلى النظام الداخلي لذلك التنظيم والدعوة إلى عقد المؤتمرات التنظيمية والانتخابات لحل ألازمة السياسية.

 

ولكن بيان عزل الدكتور سعد الدين أركيج من منصب رئيس الجبهة التركمانية والذي أصدرته مجموعة تضم عددا من أعضاء المجلس التنفيذي ومسئولي الفروع للجبهة التركمانية قبل أيام لم تكن إلا بمثابة انقلاب فاشل وخرق واضح للنظام الداخلي لمجلس تركمان العراق والمنبثق من المؤتمر التركماني العام ولمبادئ الديمقراطية التي ضربوها السادة عرض الحائط مما تسببوا إلى تجمهر المواطنين التركمان حول الجبهة التركمانية وإبداء تأييدهم الكامل للدكتور أركيج رئيسا لجبهتهم التركمانية ولم يستقر الوضع في كركوك إلا باستمرار الدكتور أركيج في رئاسته للجبهة التركمانية إلى حين يعقد فيه المؤتمر التركماني العام وينتخب رئيسا جديدا للجبهة.  

 

لأجله يجب أن يعرف العراقي اليوم أينما كان بأن زمن الدكتاتوريات والعنتريات وفرض القوة والتجاوز على المراجع العليا في إصدار البيانات الفردية دون الرجوع إلى تلك المراجع العليا قد ول ونحن الآن في وزمن الديمقراطية والحرية ومطالبون باحترام القوانين وعدم التسلط على رقاب الآخرين. وبما أن مجلس تركمان العراق كفيل بمناقشة كل القضايا التي تهم الشعب التركماني في العراق وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال اجتماعاته الاعتيادية عبر المداولات بين الأعضاء المتشكلة منها ومعتمدا على النظام الداخلي التي تعتبر الوثيقة النابعة من المبادئ الأساسية للشعب التركماني الأبي لذا يعتبر العمل الذي أقدم عليه السادة المذكورين تجاوزا خارقا على صلاحيات مجلس تركمان العراق ويجب أن ينالوا جزاءهم لكي يكونوا عبرة للأعضاء الآخرين الذين قد ينوون القيام بتهميش المجلس التركماني المؤقر في المستقبل.

 

فما دمنا ندعي بأننا التركمان في العراق نعرف ونؤمن بمبادئ الديمقراطية الحقيقية فما علينا إلا تطبيقها بالتمام والكمال  لأن التاريخ والأجيال القادمة لن ترحمنا في أخطائنا أبدا والأفضل أن يذكر المرء بحسناته وفضائله وليس بأخطاءه ورذائله وبدلا من التآمر على بعضنا البعض في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها بلدنا العراق وشعبنا التركماني وخلق الوضع المناسب الأكثر ليستغلها أعدائنا في التآمر علينا وتنفيذ مخططاتها الإجرامية علينا التسامح والتفاهم فيما بيننا وحل مشاكلنا وقضايانا بمراعاة مصالح ومتطلبات شعبنا التركماني ووطننا العراق العظيم.

Yorum (yok) :: Yorum yaz! :: Bağlantı

5/4/2008 - السيدة سيو

    

السيدة سيوكي كول في ذمة الخلود



أوميد كوبرولو




من الصعب علينا أن لا نحزن على فراق أصدقاءنا العرب والأتراك والأجانب الذين وقفوا يوما ما إلى جانبنا وساندونا في قضايانا العادلة العراقية عامة والتركمانية خاصة ودافعوا عنا وعن حقوقنا المغتصبة في الصحف والمواقع الالكترونية والمحافل الدولية حتى وأحيانا دافعوا عنا أكثر من الكثيرين منا ونحن نتعرض لأبشع الجرائم والانتهاكات منذ عصور طويلة وعلى يد الحكومات العراقية السابقة والعصابات الحزبية الحالية التي حصلت بالغش والتزوير والتلاعب على حقائب وزارية مهمة ومناصب عالية في الدولة. فمثلما نتذكر الكتابات الرائعة للمرحوم المغفور صبري طرابية الذي فارق الحياة على أثر أصابته بمرض عضال، ذلك الكاتب والصحفي المعروف الذي دافع عنا وعن قضايانا العراقية والتركمانية المصيرية بكتاباته في الصحف المصرية والمواقع الإلكترونية العربية بكل شهامة ورجولة وكأنه يدافع عن حقوق شعبه المصري، نتذكر اليوم فقيدتنا السيدة سيوكي كول والتي كانت لها الأخرى نضال متواضع معنا وذلك عن طريق عملها كسكرتيرة في ممثلية أنقرة للجبهة التركمانية العراقية من جهة ومن خلال تقديمها للبرنامج الفني المتنوع توركواز ودعوتها الفنانين والأدباء والمثقفين ومنحهم فرصة التحدث بلغة الفن والشعر عنا وعن ما نعانيه من ظلم وانتهاكات مستمرة وقدم برنامجها فترة عامين من الفضائية التركمانية العراقية في كركوك.

 

وكيف يستطيع المرء أن ينسى تلك الرقة وذلك الوجه الجميل والابتسامة البريئة والكلمات المليئة بالاحترام والتقدير التي كانت تستقبل بها السيدة سيوكي كول الوفود الزائرة لممثلية الجبهة التركمانية العراقية في أنقرة؟  فقدتها الممثلية للجبهة والفضائية التركمانية في آن واحد. كانت سيدة محترمة ومحبوبة ونالت رضا الجميع وإعجاب المشاهدين لبرنامجها الأسبوعي. لكنها في السنتين الأخيرتين تركت العمل في الجبهة التركمانية العراقية وفضائيتها بعد أصابتها بالمرض السرطاني الخبيث والذي أشتد عليها وساءت أحوالها الصحية في الأشهر الأخيرة وأتعبتها كثيرا. فارقتنا المرحومة إلى مثواها الأخير في يوم الأربعاء المصادف   27 مارس/ آذار 2008 عن عمر ناهز 32 عاما.

 

فمثلما حزنا في الماضي على أصدقائنا وأحبائنا الأوفياء والمخلصين الآخرين نحزن اليوم على فراق السيدة سيوكي كول والتي ستبقى خالدة دوما في ذكرانا وذكرى الشعب التركماني. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته والهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون


Yorum (yok) :: Yorum yaz! :: Bağlantı

<- :: Sonraki Sayfa ->

Hakkımda

موقع الكاتب والصحفي التركماني أوميد كوبرولو

Bağlantılar

• Ana Sayfa
• Profilim
• Arşiv
• e-posta

Kategoriler

Arkadaşlarım